عبد الرحمن جامي
84
شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )
التسعة ، لا كل واحد منها حتى يقال لا يصح الحكم على العلل التسع بكل واحد من هذه الأمور ، وذلك المجموع : ( عدل ووصف وتأنيث ومعرفة * وعجمة ثمّ جمع ثمّ تركيب ) والعدول في عطف هاتين العلتين من الواو إلى ( ثم ) لمجرد « 1 » المحافظة على الوزن . ( والنّون زائدة من قبلها ألف * ووزن فعل وهذا القول تقريب ) « 2 » فقوله زائدة ، منصوب على أنه حال ، إذ المعنى : ويمنع النون الصرف حال كونها زائدة ، وقوله : ( ألف ) فاعل الظرف - أعني : من قبلها - أو مبتدأ وخبره الظرف المتقدم عليه . ولا يخفى « 3 » أنه لا يفهم من هذا التوجيه « 4 » . . .
--> - عن التعريف ؛ لأن التعريف المستفاد منه غير جامع ؛ لعدم صدقه على ما فيه علة تقوم مقامهما إلا بضرب من التكلف بأن يقال : المراد اجتماع الثنتين حقيقة أو حكما . ( عبد الغفور ) . ( 1 ) وقد يوجد في اختيار ، ثم بأن قد يستعار للتراخي الرتبي ، ونظيره في القرآن كثير فقد يقصد علو مرتبة المعطوف على المعطوف عليه ، وقد يقصد زيادة رتبته ، فعطف الجمع ب : ثم إشارة إلى أنه أعلى مرتبة لما قبله ؛ لقيامه مقام العلتين ، ثم عطف التركيب على الجمع بثن للإشارة إلى دناءة رتبته عن الجمع بسبب عدم قيامه مقام العلتين . ( عصمت ) . ( 2 ) إشارة إلى أن في عدد علل خلافا ، فقال بعضهم : إنها تسع كما هو المختار عند المصنف ، وقال يعضهم : عشرة ، التسع المذكور والألف لإلحاق في أوطي ، وهو مشابهة لألفي التأنيث بدليل أوطأة ، ووجه مشابهته لها عدم قبول التاء بعد التسمية ، وقال بعضهم : أحد عشر العشرة المذكورة ومراعاة الأصل بعد التنكير في أحمر ، وقال بعضهم : إنها ثلاثة عشر ؛ لأنهم عد التنكير وعدم النظير سببا لمنع الصرف ، وقال بعضهم : اثنان الحكاية والتركيب . ( عوض أفندي ) . أي : مقرب إلى الصواب أو إلى الحفظ أو بقريب لا تحقيق ، وذكر أمثلة علل المذكورة على ترتيب ذكرها . ( هندي ) . ( 3 ) قوله : ( ولا يخفى أنه لا يفهم من هذا التوجيه ) هذا إنما يصح إذا قدر متعلق الظرف ، أعني من قبلها من أفعال العموم ، وأما إذا قدر ما يدل على الزيادة كقولنا : مزيدة من قبلها فيفهم زيادة الألف بلا اشتباه ، ولم يلتف إلى هذا التوجيه ؛ لأن الشائع عندهم تقدير متعلق الظرف بلا قرنية واضحة من أفعال العموم ، ولا يخفى أنه كما لا يفهم زيادة الألف من هذا التوجيه لا يفهم كون مجموع الألف والنون علة لمنع الصرف ، بل يفهم منه عليه النون فقط مع أن العلة مجموع الألف والنون ، وكذا لا يفهم هذا من توجيه الثاني أيضا فتأمل . ( عصمت ) . ( 4 ) والمراد من هذا التوجيه إما كون الألف فاعل الظرف ، وإما كون الألف مبتدأ والظرف -